الحلبي
140
السيرة الحلبية
الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تكون أرضعتهما في زمانين هذا لفظه وفيه ما علمت وفيه أيضا على تسليم أنها أرضعتهما في زمانين لكن بلبن ابنها مسروح كما سيأتي ويبعد بقاء لبن ابنها مسروح أربع سنين ثم أرضعت به رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيأتي الجواب عنه وأرضعت ثويبة رضي الله تعالى عنها بعده صلى الله عليه وسلم أبا سلمة بن عبدالأسد أي ابن عمته الذي كان زوجا لأم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها فقد أرضعت ثويبة حمزة ثم أبا سفيان ابن عمه الحرث ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أبا سلمة وهو مخالف بظاهره لقول المحب الطبري وأرضعته ثويبة جارية أبي لهب وأرضعت معه حمزة بن عبد المطلب وأبا سلمة عبد الله بن عبدالأسد بلبن ابنها مسروح هذا كلامه وفيه ما علمت وقد يجاب بأنه ممكن بأن تكون لم تحمل على ولدها مسروح في المدة المذكورة فاستمر لبنها وأيضا هي أرضعت بين حمزة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه أبا سفيان الحارث كما علمت وذكر بعضهم أن أبا سلمة أول من يدعى للحساب اليسير وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا واحدا فعن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت أتاني أبو سلمة يوما من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا سررت به قال لا تصيب أحدا من المسلمين مصيبة فيسترجع عند مصيبته ثم يقول اللهم أجرني في مصيبتي واخلف على خيرا منها إلا فعل به قال الترمذي حسن غريب ويدل لكون أبي سلمة أخاه صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ما جاء عن أم حبيبة قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له هل لك في أختي بنت أبي سفيان أي وهي عزة بعين مهملة ثم زاي أي وفي رواية هل لك في أختي حمنة بنت أبي سفيان والذي في مسلم انكح أختي عزة أي وفي البخاري أنكح أختي بنت أبي سفيان قال أو تحبين ذلك قالت نعم لست لك بمخلية بضم الميم وسكون الخاء وكسر اللام وبالتحتية أي لست لك بتاركة عدم أخذها وأحب من شاركني