الحلبي
138
السيرة الحلبية
أصلا من السنة وكذا الحافظ السيوطي وردا على الفاكهاني المالكي في قوله إن عمل المولد بدعة مذمومة باب ذكر رضاعه صلى الله عليه وسلم وما اتصل به يقال أنه صلى الله عليه وسلم ارتضع من ثمانية من النساء وقيل من عشرة بزيادة خولة بنت المنذر وأم أيمن عزيزة قالت أول من أرضع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثويبة أي بعد إرضاع أمه له كما سيأتي قال وثويبة هي جارية عمه أبي لهب وقد أعتقها حين بشرته بولادته صلى الله عليه وسلم أي فإنها قالت له أما شعرت أن آمنة ولدت ولدا وفي لفظ غلاما لأخيك عبد الله فقال لها أنت حرة فجوزى بتخفيف العذاب عنه يوم الاثنين بأن يسقى ماء في جهنم في تلك الليلة أي ليلة الاثنين في مثل النقرة التي بين السبابة والإبهام أي أن سبب تخفيف العذاب يوم الاثنين ما يسقاه تلك الليلة في تلك النقرة ويذكر أن بعض أهل أبي لهب أي وهو أخوه العباس رضي الله تعالى عنه رآه في النوم في حالة سيئة فعن العباس رضي الله تعالى عنه قال مكثت حولا بعد موت أبي لهب لا أراه في نوم ثم رأيته في شر حال فقلت له ماذا لقيت فقال له أبو لهب لم أذق بعدكم رخاء وفي لفظ فقال له بشر خيبة بفتح الخاء المعجمة وقيل بكسر الخاء وهي سوء الحال غير أني سقيت في هذه وأشار إلى النقرة المذكورة بعتاقتي ثويبة ذكره الحافظ الدمياطي والذي في المواهب وقد رؤى أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له ما حالك فقال في النار إلا أنه يخفف عني كل ليلة اثنين وأمص من بين أصبعي هاتين ماء وأشار برأس أصبعيه وأن ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبإرضاعها له فليتأمل وقيل إنه إنما أعتقها لما هاجر صلى الله عليه وسلم أي فإن خديجة رضي الله تعالى عنها كانت تكرمها وطلبت من أبي لهب أن تبتاعها منه لتعتقها فأبى أبو لهب فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أعتقها أبو لهب