الحلبي
106
السيرة الحلبية
يرحمك الله يا آدم ولذلك خلقتك وفي رواية وللرحمة خلقتك أي للموت وقد روى الترمذي مرفوعا بسند ضعيف العطاس والنعاس والتثاؤب في الصلاة من الشيطان وروى ابن أبي شيبة موقوفا بسند ضعيف أيضا إن الله يكره التثاؤب ويحب العطاس في الصلاة أي فمع كون كل واحد من العطاس والتثاؤب في الصلاة من الشيطان العطاس فيها أحب إلى الله تعالى من التثاؤب فيها والتثاؤب فيها أكره إلى الله تعالى من العطاس فيها لأن الكراهة مقولة بالتشكيك ويمكن حمل كون العطاس من الشيطان على شدته ورفع الصوت به كما تقدم التقييد بذلك من الرواية السابقة ومن ثم جاء إذا عطس أحدكم أي هم بالعطاس فليضع كفيه على وجهه وليخفض صوته أي ولا ينافي وجود الشفاء ووجود أم عثمان بن العاص عند أمه صلى الله عليه وسلم عند ولادته ما روى عنها أنها قالت لما أخذني ما يأخذ النساء أي عند الولادة وإني لوحيدة في المنزل رأيت نسوة كالنخل طولا كأنهن من بنات عبد مناف يحدقن بي وفي كلام ابن المحدث ودخل على نساء طوال كأنهن من بنات عبد المطلب ما رأيت أضوأ منهن وجوها وكأن واحدة من النساء تقدمت إلي فاستندت إليها وأخذني المخاض واشتد علي الطلق وكأن واحدة منهن تقدمت إلي وناولتني شربة من الماء أشد بياضا من اللبن وأبرد من الثلج وأحلى من الشهد فقالت لي اشربي فشربت ثم قالت الثالثة ازدادي فازددت ثم مسحت بيدها على بطني وقالت بسم الله اخرج بإذن الله تعالى فقلن لي أي تلك النسوة ونحن آسية امرأة فرعون ومريم ابنة عمران وهؤلاء من الحور العين لجواز وجود الشفاء أم عثمان عندها بعد ذلك وتأخر خروجه صلى الله عليه وسلم عن القول المذكور حتى نزل على يد الشفاء لما تقدم من قولها وقع على يدي ولعل حكمة شهود آسية ومريم لولادته كونهما تصيران زوجتين له صلى الله عليه وسلم في الجنة مع كلثم أخت موسى ففي الجامع الصغير إن الله تعالى زوجني في الجنة مريم بنت عمران وامرأة فرعون وأخت موسى وسيأتي عند موت خديجة أنه صلى الله عليه وسلم قال لها أشعرت أن الله تعالى قد أعلمني أنه سيزوجني وفي رواية أما علمت أن الله تعالى قد زوجني معك في الجنة مريم ابنة عمران وكلثم أخت موسى وآسية امرأة فرعون فقالت الله أعلمك بهذا قال نعم قالت بالرفاء والبنين وقد حمى الله هؤلاء النسوة عن أن يطأهن أحد