ابن عبد البر
586
الاستذكار
ذكره بن أبي شيبة عن وكيع وذكره أسد بن موسى قال حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عبيد الله بن جرير عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون أن يغيرون عليه فلا يغيرون إلا أصابهم الله بعذاب قبل أن يموتوا قال أبو عمر هذا واضح في أنه لا يلزم التغيير إلا من القوة والعزة والمنعة وأنه لا يستحق العقوبة إلا من هذه حاله وأما من ضعف عن ذلك فالفرض عليه التغيير بقلبه والإنكار والكراهة قال عبد الله بن مسعود بحسب المؤمن إذا رأى منكرا لا يستطيع له تغييرا أن الله يعلم من قلبه أنه له كاره وروى الحسن عن ضبة بن محصن عن أم سلمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون عليكم أمراء تعرفون وتنكرون فمن أنكر شيئا فقد بريء ومن كره فقد سلم ولكن من رضي وتابع فأبعده الله قيل يا رسول الله أفلا نقتلهم قال لا ما صلوا ( 1 ) وقد ذكرت أسانيد هذه الأحاديث وكثيرا منها مثلها في التمهيد قال أبو عمر يقولون من رضي بالفعل فكأنه فعله قال الحسن - رحمه الله - إنما عقر الناقة رجل واحد فعمهم الله بالعقوبة لأنهم عموا فعله بالرضى ومن أحسن ما روي في ذلك حديث بن عميرة الكندي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن القوم ليصنعون المنكر فيكون من حضرهم لمن غاب عنهم يعني إذا أنكر ولم يرض ويكون من غاب عنهم كمن حضرهم إذا رضي فعلهم هذا معنى الحديث دون لفظه كتبته من حفظي حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن جرير قال حدثنا جعفر بن مكرم قال حدثنا قريش بن أنس عن بن عون عن الحسن عن الأحنف أنه كان جالسا عند معاوية فقال يا أبا بحر ألا نتكلم قال إني أخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت وحدثنا أحمد قال حدثنا محمد [ بن جرير ] قال حدثنا علي بن سهل