ابن عبد البر

537

الاستذكار

وليس بمعروف لمالك عن سهيل وإنما هو له عن سمي وقد رواه الدراوردي عن سهيل حدثني أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي حدثني أبي حدثني عثمان بن عبد الرحمن حدثني إبراهيم بن قاسم حدثني أبو المصعب أحمد بن أبي بكر الزهري حدثني عبد العزيز الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال السفر قطعة من العذاب فإذا فرغ أحدكم من مخرجه أو من سفره فليعجل في الكرة إلى أهله وإذا عرستم فتجنبوا الطريق فإنه مأوى الهوام والدواب قال أبو عمر حديث مالك عن سمي صحيح وحديث الدراوردي عن سهيل أيضا صحيح وليس سمي بأروى عن أبي صالح من ابنه سهيل عنه وإن كان سمي أحفظ وأقل خطأ من سهيل وقد روي عن مالك أيضا حديث النبي صلى الله عليه وسلم سافروا تصحوا حدثنا خلف بن قاسم حدثني أبو محمد أحمد بن محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس [ العسقلاني واسم أبي إياس ] ناجية بن حمزة قال حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة وأخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف حدثنا الحسن بن إسماعيل حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسماعيل بن القاسم الحافظ وأبو الحسن علي بن أحمد بن إسحاق المعدل والفضل بن عبيد الله الهاشمي قال حدثني محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني قال حدثني أبو علقمة الفروي وهو عبد الله بن عيسى المدني الأصم قال حدثني مطرف بن عبد الله عن مالك بن أنس عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سافروا تصحوا وتغنموا قال أبو عمر هذا أيضا من حديث أبي حازم عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سافروا تصحوا وترزقوا وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سافروا تصحوا واغزوا تستغنموا ( 1 ) وقد ذكرنا الأسانيد في ذلك كله في التمهيد وليس حديث سمي عندي [ بمعارض ] لهذا بل ذلك العذاب وهو التعب والمشقة كالدواء المر الشنيع المعقب للصحة ولذلك قيل السفر مصحة والله أعلم