ابن عبد البر

517

الاستذكار

قال أبو عمر روي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان مخالفا للفظه من وجوه منها حديث أبي هريرة وحديث أنس وحديث سمرة بن جندب وحديث بن عباس فحديث أبي هريرة رواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة تبلغه ورواه صفوان بن سليم عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن كان شيء يقع من الداء فإن الحجامة تنفع من الداء فاحتجموا صبيحة سبع عشرة أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين وحديث أنس رواه حميد وغيره عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمثل ما تداويتم به الحجامة ( 1 ) وحديث سمرة رواه عبد الملك بن عمير عن حصين بن أبي الحر عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير ما تداويتم به الحجامة وحديث بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشفاء في ثلاث في شربة عسل أو شرطة محجم أو كية نار ( 2 ) وروي من حديث جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن يكن في شيء من أدويتكم هذه خير ففي شرطة محجم أو لدغة نار أو شربة عسل وما أحب أن أكتوي وقد ذكرت أسانيد هذه الأحاديث كلها في التمهيد وفي إباحة الحجامة والتداوي بها إباحة التداوي بكل ما يرجى نفعه مما يؤلم ومما لا يؤلم وحسبك بلدغة النار والكي وقد قطع عروة ساقه معالجة وتداويا وخوفا أن يسري الداء إلى أكثر مما سرى وقد ذكرنا في التمهيد آثارا كثيرة في فضل الحجامة - والحمد لله كثيرا 1825 - مالك عن بن شهاب عن بن محيصة الأنصاري أحد بني حارثة