ابن عبد البر

459

الاستذكار

من الله والحلم من الشيطان فإذا رأى أحدكم الشيء يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ وليتعوذ بالله من شرها فإنها لن تضره إن شاء الله قال أبو سلمة إن كنت لأرى الرؤيا هي أثقل علي من الجبل فلما سمعت هذا الحديث فما كنت أباليها قال أبو عمر في هذا الحديث نص في معنى الرؤيا ودليل فالنص منها أن من رأى في منامه ما يكره فنفث عن يساره ثلاث مرات وتعوذ بالله من شر ما رأى لم تضره ] تلك الرؤيا والدليل منه أن كل ما يكره من أنواع الرؤيا فهو حلم وليس برؤيا بل هي أضغاث لا تضره ] إذا استعاذ بالله الذي رآها [ من شرها ] ونفث كما أتى في الحديث - والله أعلم - حدثني خلف بن قاسم قال حدثني أحمد بن محمد بن يزيد الحلبي القاضي قال حدثني محمد بن جعفر بن يحيى قال حدثني هشام بن عمار قال حدثني يحيى بن حمزة قال حدثني يزيد بن عبيدة قال حدثني مسلم بن مشكم عن عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الرؤيا ثلاثة منها أهاويل الشيطان ليحزن بن آدم ومنها ما يهم به في يقظته فيراه في منامه ومنها جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة قال قلت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) حدثني عبد الوارث بن سفيان قال حدثني قاسم بن أصبغ قال حدثني مضر بن محمد الكوفي قال حدثني إبراهيم بن عثمان المصيصي قال حدثني مخلد بن حسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة والرؤيا ثلاثة فالرؤيا الحسنة من الله والرؤيا من تحزين الشيطان والرؤيا ما يحدث به الإنسان نفسه فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يحدث به وليقم فليصل ( 2 ) قال أبو هريرة وأحب القيد وأكره الغل القيد في النوم ثبات في الدين قال أبو عمر قد أوضحنا هذا المعنى في التمهيد والحمد لله