ابن عبد البر
400
الاستذكار
فقال سبحان الله علام يقتل أحدكم أخاه وإذا رأى شيئا منه يعجبه فليدع له بالبركة قال ثم أمره فغسل وجهه وظهر عقبيه ومرفقيه وغسل صدره وداخلة إزاره وركبتيه وأطراف قدميه ظاهرهما في الإناء ثم أمره فصبه على رأسه وكفأ الإناء من خلفه قال وأمره فحسا منه حسوات قال فقام مع الركب قال جعفر بن برقان للزهري ما كنا نعد هذا حقا قال بل هي السنة قال أبو عمر المخبأة المخدرة المكنونة التي لا تراها العيون ولا تبرز للشمس قال عبد الله بن قيس الرقيات ( ذكرتني المخبآت لدى الحج * ر ينازعنني سجوف الحجال ) ( 1 ) ولبط صرع الأرض ولبط وليج سواء أي سقط إلى الأرض وقال بن وهب ولبط وعك وفي تغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم على عامر بن ربيعة دليل على أن من كان منه شيء أو بسببه لم يقصده جائز عتابه وتأديبه عليه وفي قوله صلى الله عليه وسلم يقتل أحدكم أخاه دليل على أن العين قد يأتي منها القتل والموت إذا دنا الأجل وقوله صلى الله عليه وسلم ألا بركت يدل على أن من أعجبه شيء فقال تبارك الله أحسن الخالقين اللهم بارك فيه ونحو هذا لم يضره إن شاء الله وقد تقصينا ما في ألفاظ حديثي هذا الباب من المعاني في التمهيد وأما داخل إزاره فإن الأزار ها هنا هو المئزر عندنا فما التصق منه بخصر المؤتزر فهو داخلة الإزار وفيه أن العائن يؤمر بالوضوء وبالغسل للمعين وأنها نشرة ينتفع بها وأحسن شيء في وضوء العائن وغسله ما وصفه بن شهاب وهو رواية الحديث