ابن عبد البر

359

الاستذكار

خالد بن الوليد وهذا ما لا خلاف فيه وقد نقل من طرق منها ما حدثناه سعيد بن نصر قال حدثني قاسم بن أصبغ قال حدثني محمد بن إسماعيل قال حدثني الحميدي قال حدثني سفيان قال حدثني علي بن زيد بن جدعان عن عمرو بن حرملة عن بن عباس قال دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على خالتي ميمونة ومعنا خالد بن الوليد فقالت ميمونة ألا نقدم إليك يا رسول الله شيئا أهدته لنا أم عفيف قال بلى فأتته بضباب مشوية فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ ثلاث ] مرات ولم يأكل منها وأمرنا أن نأكل منها ثم أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فيه لبن فشرب وأنا عن يمينه وخالد عن يساره فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرب لك يا غلام وإن شئت آثرت بها خالدا فقلت ما كنت لأوثر بسؤر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أطعمه الله طعاما فليقل اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا به ما هو خير منه ومن سقاه الله لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه فإني لا أعلم شيئا يجزئ من الطعام والشراب غيره ورواه إسماعيل بن علية عن عبد الله بن زيد بإسناده إلا أنه قال فيه عمرو بن حرملة [ أو قال بن أبي حرملة ] عن بن عباس قال دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميمونة فجاءتنا بإناء فيه لبن فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عن يمينه وخالد عن شماله فقال لي الشربة لك وإن شئت أثرت بها خالدا فقلت ما كنت لأوثر بسؤرك أحدا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أطعمه الله طعاما فليقل اللهم بارك لنا فيه [ وأطعمنا خيرا منه ومن سقاه الله لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه ] وزدنا منه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن هكذا رواه بن علية ولم يذكر في قصة الضباب ذكر أبو عيسى الترمذي قال حدثني أحمد بن منيع قال حدثني إسماعيل بن علية ورواه أبو داود الطيالسي عن شعبة عن عمرو بن حرملة عن بن عباس مثله قال أبو داود كذلك قال لي شعبة وغيره بقول عمرو بن حرملة قال أبو عمر بن عيينة جوده وأقامه وأني به بتمامه والصواب في اسم الرجل عمر بن حرملة لا عمرو ولا بن أبي عمر ولا بن حرمل