ابن عبد البر
328
الاستذكار
وكان عروة ينكر قول من قال أقام بمكة ثلاث عشرة وروى عكرمة وأبو حمزة وكريب وعمرو بن دينار كلهم عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام بمكة بعد أن بعث ثلاث عشرة سنة وهو الصحيح عن بن عباس وهو قول سعيد بن المسيب وأبي جعفر محمد بن علي ويشهد له قول أبي قيس صرمة بن أبي أنس ( ثوى في قريش بضع عشرة حجة * يذكر لو يلقى صديقا مواتيا ) في أبيات قد ذكرتها في كتاب الصحابة قال أبو عمر لا خلاف بين العلماء بالسير والآثار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد عام الفيل إذ ساقه الحبشة إلى مكة يغزون البيت وقد ذكرنا كثيرا من أخباره وسيره في صدر كتاب الصحابة والحمد الله كثيرا واختلف في سنة يوم مات صلى الله عليه وسلم فروى ربيعة وأبو غالب عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو بن ستين سنة وهو قول عروة وروى حميد عن أنس قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بن خمس وستين سنة ذكره أحمد بن زهير عن المثنى بن معاذ عن بشر بن المفضل عن حميد عن أنس وروى أبو مسلم المستملي عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أنس مثله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو بن خمس وستين سنة [ ورواه غير أبي مسلم عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الحسن عن دغفل بن حنظلة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبض وهو بن خمس وستين سنة ] حدثنا خلف بن قاسم قال حدثني عبد الرحمن بن عمر قال حدثني أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي قال حدثني عبيد الله بن عمر قال حدثني معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن الحسن عن دغفل بن حنظلة أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وهو بن خمس وستين سنة