ابن عبد البر

320

الاستذكار

وقال هشام بن عروة كان أبي له يلمق من ديباج يلبسه في الحرب وقال أبو بكر حدثني ريحان بن سعيد عن مرزوق عن بن عمرو قال قال أبو فرقد رأيت على تحافيف أبي موسى الديباج والحرير وقد رخص فيه للتداوي من الجرب والحكة حدثني سعيد وعبد الوارث قالا حدثني قاسم قال حدثني محمد قال حدثني أبو بكر قال حدثني وكيع ومحمد بن بشر قالا حدثنا سعيد عن قتادة أن أنس بن مالك أنبأهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للزبير بن العوام ولعبد الرحمن بن عوف في لباس قميص الحرير من حكة كانت بهما وكره مالك لباس الحرير في الحرب [ ولم ] يرخص فيه للحكة والجرب ولم تثبت عنده الرخصة في ذلك هذا تحصيل مذهبه وقد روي عنه الرخصة فيه للحكة وبه قال بن حبيب [ وكان بن محيريز وعكرمة وبن سيرين يكرهون شيئا من لباس الحرير في الحرب ] وقال بن محيريز كراهته في الحرب أشد لما يرجو من الشهادة وروي عن عمر بن الخطاب كراهية لباسه في الحرب وقد ذكرته في التمهيد بأكثر من هذا وأما الخبر عن بن عمر في كراهة قليل الحرير وكثيره فحدثناه عبد الوارث قال حدثني قاسم قال حدثني أحمد بن زهير قال حدثني إبراهيم بن عرعرة قال حدثني معاذ بن معاذ قال حدثني بن عون عن الحسن قال دخلنا علي بن عمر وهو بالبطحاء فقال رجل يا أبا عبد الرحمن ثيابنا هذه قد خالطها الحرير وهو قليل فقال اتركوا قليلة وكثيره وكان الحسن يكره كثيره وقليله قال أبو عمر تابع الحسن في ذلك بن عمر كراهة وكان بن عمر كثير التشدد وأما بن عباس فقال إنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم الثوب الذي هو حرير كله