ابن عبد البر
307
الاستذكار
قال أبو عمر المعنى في هذين الحديثين سواء فكل ثوب يصف ولا يستر فلا يجوز لباسه بحال إلا مع ثوب يستر ولا يصف فإن المكتسية به عارية كما قال أبو هريرة وهو محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة من غير رواية مسلم بن أبي مريم وقد رواه عبد الله بن نافع الصائغ عن مالك عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أعلم أحدا رواه مسندا عن مالك غيره إلا رواية جاءت عن بن بكير عن مالك قد ذكرتها في التمهيد حدثني خلف بن قاسم وعلي بن إبراهيم قالا حدثني الحسن بن رشيق قال حدثني العباس بن محمد البصري قال حدثني أحمد بن صالح البصري قال قرأت على عبد الله بن نافع عن مالك عن مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره وحدثني عبد الرحمن بن يحيى قال حدثني الحسن بن الحضر قال حدثني أحمد بن شعيب قال حدثني إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا جرير عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صنفان من أهل النار قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا كذا أما قوله كاسيات عاريات فمعناه كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة إذ لا تسترهن تلك الثياب وقوله مائلات يعني عن الحق مميلات يعني لأزواجهن إلى أهوائهن وقوله لا يدخلن الجنة إلى آخر قوله مقيد عندي بقول الله عز وجل " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء [ النساء 48 ] وقوله " قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف " [ الأنفال 38 ] وقوله " فأغفر للذين تابوا " [ غافر 7 ] 1692 - مالك عن يحيى بن سعيد عن بن شهاب أن رسول الله قام من الليل فنظر في أفق السماء فقال ماذا فتح الليلة من الخزائن وماذا وقع من الفتن