ابن عبد البر

276

الاستذكار

وهو أيضا مع ذلك مرسل وذكرنا اختلاف أصحاب بن شهاب فيه عن بن شهاب وأحسن ذلك رواية الأوزاعي عن قرة بن حيوئيل عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه وقد ذكرنا الأسانيد بذلك كله في التمهيد وقوله صلى الله عليه وسلم من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه من كلام النبوة وحكمتها وهو جامع لمعان جمة من الخير وفي صحف إبراهيم عليه السلام من عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه وقيل للقمان الحكيم ألست عبد بني الحسحاس قال بلى قالوا فما بلغ بك ما نرى قال صدق الحديث وأداء الأمانة وتركي ما لا يعنيني وروى بن وهب قال حدثني سحبل بن محمد الأسلمي قال سمعت محمد بن عجلان إنما الكلام أربعة أن تذكر الله أو تقرأ القرآن أو تسل عن علم فتخبر به أو تتكلم في ما يعنيك من أمر دنياك 1670 - مالك أنه بلغه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة وأنا معه في البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس بن العشيرة ثم أذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة فلم أنشب ( 1 ) أن سمعت ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم معه فلما خرج الرجل قلت يا رسول الله قلت فيه ما قلت ثم لم تنشب أن ضحكت معه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من شر الناس من اتقاه الناس لشره قال أبو عمر هذا الحديث عند طائفة من رواة الموطأ عن مالك عن يحيى بن سعيد أن بلغه عن عائشة ورواه جماعة كما رواه يحيى وقد روي عن عائشة من وجوه صحاح كلها مسندة منها حديث مجاهد عن