ابن عبد البر

188

الاستذكار

وقد روى معمر عن الزهري قال لا تقاد المرأة من زوجها في الأدب يقول لو ضربها فشجها ولكن إذا اعتدى عليها فقتلها كان القود قال أبو عمر هذه الرواية أيضا القصاص في الجراح بينهما إذا كان الأصل الأدب وأكثر أهل العلم في ذلك يرون الدية إذا تولدت الشجة من أدبه لأنه لم يكن له أن يبلغ بها ذلك في أدبه 1623 - مالك أنه بلغه أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أقاد من كسر الفخذ وهذا تقدم القول فيه في هذا الباب والحمد لله كثيرا ( ( 24 - باب ما جاء في دية السائبة ( 1 ) وجنايته ) ) 1624 - مالك عن أبي الزناد عن سليمان بن يسار أن سائبة أعتقه بعض الحجاج فقتل بن رجل من بني عائذ فجاء العائذي أبو المقتول إلى عمر بن الخطاب يطلب دية ابنه فقال عمر لا دية له فقال العائذي أرأيت لو قتله ابني فقال عمر إذا تخرجون ديته فقال هو إذا كالأرقم ( 2 ) إن يترك يلقم ( 3 ) وإن يقتل ينقم ( 4 ) قال أبو عمر ليس هذا الحديث عند أكثر رواة الموطأ وسقط من رواية يحيى صفة قتله وقتله كان خطأ لا خلاف في ذلك بين العلماء لأن العاقلة لا تحمل إلا عقل الخطأ ولما لم يكن للمعتق سائبة [ عاقلة ] لم يوجب له عمر شيئا والعلماء مختلفون في ذلك