ابن عبد البر
159
الاستذكار
امرأة من نعتها كذا وكذا وفي حجرها صبي قد بال فقالت عائشة ادع لي فلانة لجارية لها تخدمها فوجدوها في بيت جيران لها في حجرها صبي قد بال فقالت حتى أغسل بول الصبي فغسلته ثم جاءت فقالت لها عائشة سحرتني قالت نعم فقالت لم قالت أحببت العتق فقالت عائشة أحببت العتق فوالله لا تعتقن أبدا فأمرت عائشة بن أخيها أن يبيعها من الأعراب ممن يسيء ملكتها ثم قالت ابتع لي بثمنها رقبة حتى اعتقها ففعلت قالت عمرة فلبثت عائشة ما شاء الله عز وجل من الزمان ثم أنها رأت في النوم أن اغتسلي من ثلاث آبار يمر بعضها في بعض فإنك تشفين قالت عمرة فدخل على عائشة إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الرحمن بن سعد بن زرارة فذكرت لهما الذي رأت فانطلقا إلى قباء فوجدوا آبارا ثلاثا يمد بعضها بعضا فاستقوا من كل بئر منها ثلاث شخب حتى ملئ الشخب من جميعهن ثم أتوا به عائشة فاغتسلت به فشفيت قال أبو عمر في حديث عائشة هذا بيع المدبر وكان بعض أصحابنا يفتي به في بيع المدبر إذا تخلف عن مولاه وأحدث أحداثا قبيحة لا ترضى وفيه أن السحر حق وأنه يؤثر في الأجسام وإذا كان هذا لم يؤمن منه ذهاب النفس وفيه أن الغيب تدرك منه أشياء بدروب من [ التعليم ] فسبحان من علمه بلا تعلم ومن يعلم الغيب حقيقة لا كما يعلمه من يخطئ مرة ويصيب أخرى تخرصا وتظننا وفيه إثبات ( النشرة ) ( 1 ) وأنها قد ينتفع بها وحسبك ما جاء منها في اغتسال العائن للمعين وفيه أن الساحر لا يقتل إذا كان عمله من السحر ما لا يقتل حدثني سعيد قال حدثني قاسم قال حدثني محمد قال حدثني أبو بكر قال حدثني أبو معاوية عن الأعمش عن يزيد بن حبان عن زيد بن أرقم قال سحر النبي صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود فاشتكى النبي صلى الله عليه وسلم لذلك أياما فأتاه جبريل فقال إن رجلا من اليهود عقد لك عقدا فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا - رضي الله عنه - فاستخرجها وجاء بها وجعل كلما حل عقدة وجد لذلك خفة قال فقام النبي صلى الله عليه وسلم وكأنما نشط من