ابن عبد البر
154
الاستذكار
الله عنه وموافقة منه لحديث الحارثين من الأنصار حويصة ومحيصة وعبد الرحمن في قتيلهم بخيبر ذكر بن جريج قال أخبرنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أنه في كتاب لعمر بن عبد العزيز قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا في القتيل يوجد بين ظهراني قوم أن الأيمان على المدعى عليهم فإن نكلوا حلف المدعون واستحقوا فإن نكل الفريقان جميعا كانت الدية نصفين نصف على المدعى عليهم ونصف يبطله أهل الدعوة إذا كرهوا أن يستحقوا بأيمانهم ( 1 ) قال مالك ( 2 ) في جماعة من الناس اقتتلوا فانكشفوا وبينهم قتيل أو جريح لا يدرى من فعل ذلك به إن أحسن ما سمع في ذلك أن فيه العقل وأن عقله على القوم الذين نازعوه وإن كان القتيل أو الجريح من غير الفريقين فعقله على الفريقين جميعا قال أبو عمر هذا يدل على أنه قد سمع في هذه المسألة اختلافا والاختلاف أن يسمع دعوى [ أولياء المقتول ] ثم يحكم فيه بالقسامة على كل مذهبه في ما توجبه القسامة من القود أو الدية على ما يأتي بعد إن شاء الله عز وجل [ وذكر أبو بكر ] قال حدثني محمد بن عدي عن أشعث عن الحسن في قوم تناضلوا وأصابوا إنسانا لا يدرى أيهم أصابه قال الدية عليهم كلهم قال وحدثني محمد بن بكر عن بن جريج عن عطاء قال أتى حجر عابر في إمارة مروان فأصاب بن نسطاس عم عامر بن عبد الله بن نسطاس لا يعلم من صاحبه الذي قتله فضرب مروان ديته على الناس قال أبو عمر جاء عن عمر وعلي - رضي الله عنهما أنهما قضيا في قتيل الزحام بالدية في بيت المال ذكر عبد الرزاق ( 3 ) عن الثوري عن وهب بن عقبة العجلي عن يزيد بن مذكور الهمداني أن رجلا قتل يوم الجمعة في المسجد [ في الزحام ] فجعل علي ديته في بيت المال قال وأخبرنا الثوري عن الحكم عن الأسود أن رجلا قتل في الكعبة فسأل عمر عليا فقال من بيت المال