ابن عبد البر
142
الاستذكار
الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جرح العجماء ( 1 ) جبار ( 2 ) والبئر جبار والمعدن جبار ( 3 ) وفي الركاز ( 4 ) الخمس قال مالك وتفسير الجبار أنه لا دية فيه قال أبو عمر هكذا عند جماعة العلماء قال الشاعر ( وكم ملك نزعنا الملك منه * وجبار بها دمه جبار ) وقال سليمان بن موسى الجبار الهدر وقال بن جريج الجبار في كلام أهل تهامة الهدر وأما قوله - عليه السلام العجماء فهو كل حيوان لا ينطق من الدواب كلها والسباع وغيرها قال الشاعر يصف كلبا ( يكاد إذا أبصر الضيف مقبلا * يكلمه من حبه وهو أعجم ) وقال حميد بن ثور ( فلم أر محزونا له مثل صوتها * ولا عربيا شاقة صوت أعجما ) ( 5 ) وجرح العجماء جنايتها وقد تقدم في كتاب الأقضية حكم المواشي وسائر الدواب تقع في الزرع والكرم ليلا ونهارا وما للعلماء في ذلك [ من التنازع ] فلا معنى لإعادته هنا وقال مالك القائد والسائق والراكب كلهم ضامنون لما أصابت الدابة إلا أن