ابن عبد البر

116

الاستذكار

وكذلك لم يختلفوا في أن جناية العبد في رقبته وأن سيده إن شاء فداه بأرشها وإن شاء دفعه بها إلى من يجوز له ملكه وأنه ليس عليه من جنايته أكثر من رقبته حدثني أحمد بن عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن يونس عن بقي قال حدثني أبو بكر قال حدثني حفص عن حجاج عن حصين الحارثي عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال ما جنى العبد ففي رقبته ويخير مولاه إن شاء فداه وإن شاء دفعه وروى هذا عن الشعبي والحسن البصري وشريح القاضي ومحمد بن سيرين وسالم بن عبد الله بن عمر وعروة بن الزبير وبن شهاب وغيرهم أخبرنا عبد الوارث قال حدثني قاسم قال حدثني الخشني قال حدثني بن أبي عمر قال حدثني سفيان بن عيينة عن مطرف عن الشعبي أنه كان يقول لا تعقل العاقلة عبدا ولا عمدا ولا صلحا ولا اعترافا يقول ليس ] لهم [ أن يفعلوا هذه الأربع - والله أعلم 13 ( ( 15 - باب ما جاء في دية أهل الذمة ) ) 1607 - مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز قضى أن دية اليهودي أو النصراني إذا قتل أحدهما مثل نصف دية الحر المسلم قال أبو عمر روى هذا الخبر متصلا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد أن أهل الكوفة اختلفوا في دية المعاهد فكتب عبد الحميد إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن ذلك فكتب إليه أن ديته على النصف من دية المسلم 1608 - مالك عن يحيى بن سعيد أن سليمان بن يسار كان يقول دية المجوسي ثمانمائة درهم قال مالك وهو الأمر عندنا قال مالك وجراح اليهودي والنصراني والمجوسي في دياتهم على حساب جراح المسلمين في دياتهم الموضحة نصف عشر ديته والمأمومة ثلث ديته والجائفة ثلث ديته فعلى حساب ذلك جراحاتهم كلها