ابن عبد البر

555

الاستذكار

وقال الشافعي يتبع به دينا إذا استهلكه ويلزمه غرم ما سرق مليا أو معدما لان القطع حق لله عز وجل والغرم حق للمسروق منه قال وقد اجمعوا انه لو وجده ربه بيد السارق اخذه وان قطعت يده به وكذلك إذا استهلكه يغرمه في حال اليسر والعسر كسائر المستهلكات من أموال المسلمين وبه قال أبو ثور واحمد وإسحاق وهو قول إبراهيم النخعي وحماد بن أبي سليمان ويحيى بن سعيد الأنصاري والليث بن سعد وعثمان البتي وقال سفيان الثوري والحسن بن صالح بن حي وأبو حنيفة وأصحابه إذا قطعت يد السارق فلا غرم عليه مليا ولا عديما الا ان يوجد الشيء معه فيؤخذ منه وهو قول عطاء والشعبي وبن سيرين ومكحول وبه قال بن أبي ليلى وبن شبرمة وحجة من قال بهذا القول ما حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد [ بن أسيد ] قال حدثني حمزة بن علي قال حدثني أحمد بن شعيب قال حدثني أحمد بن منصور قال حدثني حسان بن عبيد الله قال حدثني المفضل بن فضالة عن يونس بن يزيد قال سمعت سعد بن إبراهيم يحدث عن المسور بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن عوف ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا يغرم السارق إذا أقيم عليه الحد ) ( 1 ) قال أبو عمر هذا ليس بالقوي عندهم والمسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أخو سعد بن إبراهيم وصالح بن إبراهيم لم يسمع من عبد الرحمن بن عوف ولو ثبت هذا الحديث لوجب القول به ولكنه عندهم غير ثابت لأنه منقطع وان كان قد وصله سعيد بن [ كثير عن ] عفير عن المفضل عن يونس عن سعد عن أخيه المسور بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف فان ثبت فالقول به أولى والا فالقياس ما قاله الشافعي ومن تابعه وبالله التوفيق أخبرنا أحمد بن محمد قال حدثني أحمد بن المفضل قال حدثني محمد بن جرير قال حدثني أحمد بن الحسن الترمذي قال حدثني سعيد بن