ابن عبد البر

524

الاستذكار

عجل فأصاب وليدة من الخمس وقال ظننت انها تحل لي فقال علي رضي الله عنه ان له فيها حقا فلم يجلده من اجل الذي له فيها وذكر أبو بكر قال حدثني وكيع عن موسى بن عبيدة عن بكر بن داود ان عليا أقام على رجل وقع على جارية من الخمس الحد قال أبو عمر كلا الخبرين عن علي منقطع لا حجة فيه ولا يقطع به على علي عليه السلام وذكر عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن سعيد بن المسيب في رجل وقع على جارية من المغنم قبل ان يقسم قال يجلد مائة الا سوطا أحصن أو لم يحصن وذكر أبو بكر قال حدثني يزيد بن هارون [ عن هشام ] عن الحسن قال إذا كان له في الفيء شيء عذر ويقوم عليه وكذلك في جارية بينه وبين رجل قال وحدثني هشيم عن إسماعيل بن سالم عن الحكم أنه قال في رجل وطئ جارية من الفيء قال ليس عليه حد له فيها نصيب وقد روي عن سعيد [ في ذلك خلاف ما تقدم ذكر أبو بكر قال حدثني عبدة عن سعيد عن قتادة عن سعيد ] بن المسيب قال ليس عليه حد إذا كان له فيها نصيب قال أبو عمر هذا أولى لان الدماء محذورة الا بيقين ولان يخطئ الامام في العفو خير له من أن يخطئ في العقوبة وبالله التوفيق قال مالك ( 1 ) في الرجل يحل للرجل جاريته انه ان أصابها الذي أحلت له قومت عليه يوم أصابها حملت أو لم تحمل ودرىء عنه الحد بذلك فان حملت الحق به الولد قال أبو عمر في هذا أيضا أقوال أحدها هذا والاخر انها لا تقوم عليه ان لم تحمل ويعزران معا الا ان يكونا جاهلين والثالث ان الرقبة تبع للفرج فإذا أحل له وطؤها فهي هبة مقبوضة فان ادعى [ انه ] لم يرد ذلك حلف وقومت على الواطئ حملت أو لم تحمل ليكون وطؤها في شبهة يلحق بها الولد