ابن عبد البر
522
الاستذكار
وقد روي عن سعيد بن المسيب في هذه المسالة قول اخر انه يجلد الحد الا سوطا واحدا رواه معمر عن يحيى بن كثير قال سئل سعيد بن المسيب ورجلان معه من فقهاء المدينة عن رجل وطئ جارية له فيها شرك فقالوا عليه الحد الا سوطا واحدا وذكر أبو بكر قال حدثني حفص بن غياث عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب في جارية كانت بين رجلين فوقع عليها أحدهما قال يضرب تسعة وتسعين سوطا وقد جاء عن سعيد بن المسيب في ذلك أيضا رواية ثالثة ذكرها عبد الرزاق عن بن جريج قال أخبرني داود بن أبي العاصم عن سعيد بن المسيب في رجلين بينهما جارية وطأها معا قال يجلد كل واحد منهما شطر العذاب وانما درا عنهما الرجم نصيب كل واحد منهما وان ولدت دعي الولد القافة وعن معمر عن الزهري في رجل وطئ جارية وله شرك قال يجلد مائة أحصن أو لم يحصن وتقوم عليه هي وولدها ثم يغرم لصاحبه الثمن قال معمر واما بن شبرمة وغيره من فقهاء الكوفة فيقولون تقوم عليه [ هي وولدها ثم يغرم لصاحبه الثمن قال معمر ] ولا يقوم عليه ولدها قال أبو عمر من قومها عليه يوم الوطء لم يقوم ولدها ومن قومها بعد الوضع قوم ولدها معها ويغرم لشريكه نصف قيمتها ونصف قيمة ولدها ان كانت بينهما نصفين وذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني داود بن الجراح عن الأوزاعي عن مكحول في جارية بين ثلاثة وقع عليها أحدهم قال عليه أدنى الحدين مائة وعليه ثلثا ثمنها وثلثا عقرها وثلثا قيمة الولد ان كان وذكر عبد الرزاق عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم في الجارية تكون بين الرجلين فتلد من أحدهما قال يدرا عنه [ الحد بجهالته ويضمن لصاحبه نصيبه ونصف ثمن ولده قال وان كانت بين أخوين فوقع عليها أحدهما فولدت قال يدرا عنه ] الحد ويضمن لأخيه قيمة نصيبه من الجارية وليس عليه قيمة في ولدها لأنه يعتق حين ملكه