ابن عبد البر
432
الاستذكار
عنه عشر الكتابة فيصير ذلك إلى عشر القيمة نقدا وانما ذلك كهيئته لو وضع عنه جميع ما عليه ولو فعل ذلك لم يحسب في ثلث مال الميت الا قيمة المكاتب ألف درهم وان كان الذي وضع عنه نصف الكتابة حسب في ثلث مال الميت نصف القيمة وان كان أقل من ذلك أو أكثر فهو على هذا الحساب قال أبو عمر ذكر بن عبد الحكم هذه المسالة فقال ومن كاتب عبده على عشرة آلاف درهم فوضع عنه ألف درهم فإنه يطرح في ثلث مال الميت الأقل من عشر قيمة رقبته أو من عشر كتابته ولو وضع عنه نصف كتابته أو ثلثها كان كذلك ثم يوضع عن المكاتب من كل نجم عشره ويعتق منه عشره وهذا خلاف ما لمالك في هذه المسالة لأنه لم يعتبر في قوله في ( الموطأ ) الا قيمة الرقبة خاصة وفي رواية بن عبد الحكم يعتبر الأقل من قيمة الرقبة والكتابة فهذا موضع الخلاف بين الروايتين ومعنى هذه المسالة في اعتبار الأقل من قيمة العبد أو الكتابة الاحتياط للثلث والتوفير على أهل الوصايا فيه وانما هذا عند ضيق الثلث قال مالك ( 1 ) إذا وضع الرجل عن مكاتبه عند موته ألف درهم من عشرة آلاف درهم ولم يسم انها من أول كتابته أو من اخرها وضع عنه من كل نجم عشره قال أبو عمر غيره يقول يعتق منه عشره قال أبو عمر واما مالك فقوله على أصله مطرد لأنه لا يرى وضع أحد الشريكين عتقا ويساوي بين الأنجم ليأخذ حقه من كل نجم لان معجل الأنجم أفضل من مؤخرها وان من جعل وضع الشريك وغير الشريك سواء في أنه عتق فقوله يعتق منه عشرة مطرد على أصله وقد قيل إنه يوضع عن المكاتب عشر كتابته في اخرها ليخرج به حرا فينتفع المكاتب بذلك ولو وضع في صدر الكتابة ثم عجز ذهب ذلك باطلا قال مالك ( 2 ) وإذا وضع الرجل عن مكاتبه عند موته ألف درهم من أول كتابته أو من اخرها وكان أصل الكتابة على ثلاثة آلاف درهم قوم المكاتب قيمة النقد ثم قسمت تلك القيمة فجعل لتلك الألف التي من أول الكتابة حصتها من تلك القيمة