ابن عبد البر
417
الاستذكار
قال أبو عمر وجه قول مالك على سيد المكاتب قبول الكتابة منه مريضا كان المكاتب أو صحيحا لان المكاتبة عقد عتق على صفة وهي الأداء فإذا أداها لزم السيد قبولها فان امتنع من ذلك أجبر عليه لأنه حق للمكاتب ومعلوم ان التأخير انما كان رفقا بالمكاتب لا بالسيد فإذا رضي المكاتب بتعجيل الكتابة لم يكن لامتناع السيد من ذلك وجه الا الاضرار فوجب ان يمنع منه ويجبر على القبول للمال لما فيه من الخير لهما جميعا وبالله التوفيق ( ( 8 - باب ميراث المكاتب إذا عتق ) ) 1507 - مالك انه بلغه ان سعيد بن المسيب سئل عن مكاتب كان بين رجلين فاعتق أحدهما نصيبه فمات المكاتب وترك مالا كثيرا فقال يؤدى إلى الذي تماسك بكتابته الذي بقي له ثم يقتسمان ما بقي بالسوية قال أبو عمر قول مالك في هذه المسالة كقول سعيد بن المسيب على اختلاف عنه وعن أصحابه في بعض معناها وقد ذكرنا ذلك عنهم في باب القطاعة في الكتابة وقد اختلف السلف في هذه المسالة على أقوال فذكر عبد الرزاق ( 1 ) عن بن جريج قال سالت عطاء عن عبد بين رجلين اعتق أحدهما شطره وامسك الاخر ثم مات قال لهم ميراثه شطرين بينهما وقاله عمرو بن دينار قال وأخبرنا معمر [ عن أيوب عن اياس بن معاوية انه قضى بمثل قول عطاء وعن معمر عن بن طاوس عن أبيه مثله وقول أحمد بن حنبل كقول عطاء وطاوس واياس قال وأخبرنا معمر ] عن الزهري قال ميراثه للذي امسك قال وأخبرنا بن جريج قال قال لي بن شهاب الرق يغلب النسب فهو للعتق أغلب قال وأخبرنا معمر عن قتادة قال ميراثه للذي اعتق [ ويكون لصاحبه ثمنه