ابن عبد البر
409
الاستذكار
المكاتب فسيد المكاتب لا يحاص بكتابه غلامه غرماء المكاتب وكذلك الخراج أيضا يجتمع له على غلامه فلا يحاص بما اجتمع له من الخراج غرماء غلامه قال أبو عمر هو غرر كما ذكر مالك رحمه الله من اجل ما وصف من عجز المكاتب الا ان من خالفه في بيع كتابة المكاتب يقول إن مالكا لم يجز الغرر في نجم واجازه في نجوم وكثير الغرر لا يجوز باجماع وقليله متجاوز عنه لأنه لا يسلم بيع من قليل الغرر وقال المزني عن الشافعي بيع نجوم المكاتب مفسوخ فان أدى إلى المشتري باذن سيده عتق كما يودي إلى وكيله فيعتق وقد تقدم ذكر من قال بأنه لا يجوز بيع كتابة المكاتب ولا نجم من نجومه الا بما يجوز به سائر البيوع وقد اختلف أصحاب مالك في المكاتب يكون بين الشريكين يبيع أحدهما حصته من كتابته أو نجما من نجومه فذكر العتبي في سماع بن القاسم من مالك انه كره ذلك وقال اما ان يباع كله واما ان يمسك كله [ قال سحنون انما يكره بيع نجم من نجومه فاما نصف ما عليه أو ثلثه أو ربعه فلا باس بذلك ] وقال سحنون واصبغ انما يكره بيع النجم بعينه فإذا لم يكن بعينه لم نر بذلك باس لأنه يرجع إلى حد معلوم وكأنه اشترى عشر الكتابة أو نصف عشرها أو ربع عشرها وروى اصبغ عن بن القاسم قال مالك ( 1 ) لا باس بان يشتري المكاتب كتابته بعين أو عرض مخالف لما كوتب به من العين أو العرض أو غير مخالف معجل أو مؤخر قال أبو عمر أجاز ذلك للمكاتب بعرض غير مخالف وبعرض مؤخر لما تقدم من مذهبه انه لا ربا بين العبد وسيده وكذلك عنده المكاتب وقد مضى ما لمن خالفه في ذلك من العلماء