ابن عبد البر
365
الاستذكار
قال أحمد بن حنبل على هذا جمهور الناس وروي عن الزبير انه كان يقول إن الولاء يورث كما يورث المال وان من احرز من المال شيئا احرز مثله من ولاء الموالي الا النساء وبه قال شريح وطائفة من أهل البصرة قد ذكرنا بعضهم عند ذكر ربيعة في باب الخيار من كتاب الطلاق واختلفوا في السيد المعتق إذا ترك أباه وابنه ثم مات المولي المعتق فقال إبراهيم النخعي والأوزاعي وعبيد الله بن الحسن واحمد وإسحاق وأبو يوسف القاضي لأبيه سدس الولاء وما بقي فلابنه فإنهما في القرب من الميت سواء فهما فيه كهما في مال الميت وقال عطاء والزهري والحسن والشعبي والحكم وحماد الميراث الذي يخلفه المعتق كله للابن دون الأب لان الابن أقرب العصبات وبه قال مالك والثوري وقتادة والزهري وأبو قتادة والشعبي ومحمد بن الحسن وهاتان المسالتان أصلان في بابهما 1496 - مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم انه اخبره أبوه انه كان جالسا عند أبان بن عثمان فاختصم إليه نفر من جهينة ونفر من بني الحارث بن الخزرج وكانت امرأة من جهينة عند رجل من بني الحارث بن الخزرج يقال له إبراهيم بن كليب فماتت المراة وتركت مالا وموالي فورثها ابنها وزوجها ثم مات ابنها فقال ورثته لنا ولاء الموالي قد كان ابنها احرزه فقال الجهنيون ليس كذلك انما هم موالي صاحبتنا فإذا مات ولدها فلنا ولاؤهم ونحن نرثهم فقضى أبان بن عثمان للجهنيين بولاء الموالي ] قال أبو عمر هذا أيضا من باب الولاء لكبير وقد اختلف أهل العلم في المراة تعتق عبدا لها ثم تموت وتخلف ولدا ذكورا وإناثا وعصبة لها ثم يموت مولاها الذي أعتقته فقالت طائفة من أهل العلم مال المولي المتوفى لعصبتها دون ولدها لأنهم الذين يعقلون عنها [ وعن مواليها فكما يعقلون عنها ] فكذلك يرثون مواليها