ابن عبد البر
344
الاستذكار
وهو قول الأوزاعي واما الشافعي فقال لا يجزئ في الرقاب الواجبة الا رقبة مؤمنة لا في الظهار ولا في غيره قال وقد شرط الله تعالى في رقبة القتل مؤمنة كما شرط العدل في الشهادة في موضع وأطلق الشهود واستدللنا على أن ما أطلق في معنى ما شرط قال ويجوز المدبر ولا يجوز المكاتب أدى من نجومه شيئا أو لم يؤده لأنه ممنوع من بيعه ولا تجزئ أم الولد في قول من قال لا يبيعها قال المزني هو لا يجيز بيعها وله بذلك كتاب وقال الشافعي والعبد المرهون والجاني إذا أعتقه وافتكه من الرهن وأدى ما عليه من الجناية أجزأ قال والغائب إذا كان على يقين من حياته في حين عتقه يجزئ وإلا لم يجز ولو اشترى من يعتق عليه لم يجز ولو أعتق عبدا بينه وبين آخر وهو موسر أجزأه وكذلك لو كان معسرا ثم أيسر فاشترى النصف الآخر فأعتقه أجزأه وقد روي عنه أنه لا يجزئه إلا أن ينويه عن نفسه قال فلم اعلم أحدا مضى من أهل العلم ولا ذكر لي عنه الا وهم يقولون إن من الرقاب ما يجزئ ومنها ما لا يجزئ فدل ذلك على أن المراد بعتقها بعضها دون بعض فلم أجد في معنى ما ذهبوا إليه إلا ما أقول والله أعلم وجماعة ان الأغلب فيما يتخذ له الرقيق العمل ولا يكون العمل تاما حتى يكون يد المملوك باطشتين ورجلاه ماشيتين وله بصر وان كانت عينا واحدة [ ويكون يعقل ] فإن كان أبكم أو أصم أو ضعيف البطش اجزا ويجزئ المجنون الذي يفيق في أكثر الأحيان ويجزئ الأعور والعرج الخفيف [ وشلل الحيض ] وكل عيب لا يضره في العمل اضرارا بينا ولا يجزئ الأعمى ولا المقعد ولا الأشل الرجل ويجزئ الأصم والخصي والمريض الذي ليس به مرض زمانة وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجزئ في الرقاب الواجبة مدبر ولا أم ولد ويجزئ المكاتب ان لم يكن أدى من كتابته شيئا استحسانا وان كان أدى شيئا لم يجز ولا يجوز الأعمى ولا المقعد ولا المقطوع اليدين ولا المقطوع الرجلين ولا المقطوع اليد والرجل من جانب واحد فأما ان كانت يده الواحدة مقطوعة أو رجله أو مقطوع اليد والرجل من خلاف أو كان أعور العين الواحدة فان ذلك