ابن عبد البر

306

الاستذكار

وكذلك قال بن القاسم واشهب في العبد يتوسل على لسان سيده وينكر سيده ذلك ان ذلك في رقبته قال أبو عمر ان قتل العبد عبدا أو حرا فاستحياه ولي الدم كان سيده بالخيار بين ان يفتكه بجميع دية الحر أو قيمة العبد أو يسلمه إلى ولي الدم ويسترقه ويضرب مائة ويسجن عاما هذا كله قول مالك وأصحابه وجمهور أهل العلم وقال الشافعي سيد العبد المقتول بالخيار في العبد الذي قتل عبده اما ان يقتل واما أن تكون قيمة العبد المقتول في عنق القاتل فان عفا عن القصاص بيع العبد القاتل فإن كان فيه فضل رد على سيد العبد القاتل وان كان فيه نقصان فليس عليه غير ذلك واما أبو حنيفة وأصحابه فذكر الطحاوي عنهم قال وإذا قتل العبد رجلا خطا قيل لمولاه ادفعه إلى ولي الجناية أو افده منه بالدية فان اختار فداءه بالدية كان مأخوذا بها حالة لولي المقتول وان ثبت بعد ذلك اعساره بها فان أبا حنيفة كان يقول قد زالت الجناية عن عتق العبد باختيار مولاه إياه وصارت دينا على مولاه في رقبة العبد الجاني وقال أبو يوسف إذا لم يكن للمولى من المال مما هو واصل إليه في وقت اختياره إياه مقدار الدية كان اختيار إياه باطلا وكان حق الجناية حق ولي الجناية في رقبة العبد إذا كان قبل الاختيار فقال له ادفع العبد إلى ولي الجناية أو افده منه بالدية وقال محمد بن الحسن الاختيار جائز معسرا كان المولى أو موسرا وتكون الدية في عنق العبد دينا لولي الجناية يتبعه فيها مولاه لولي الجناية قالوا ولو جنى العبد على رجل فقتله خطا أو استهلك الاخر مالا وحضرا جميعا يطلبان الواجب لهما فإنه يدفع إلى ولي الجناية ثم يتبعه الاخر فيما استهلك من غير ماله ولو حضر صاحب المال أولا ولم يحضر صاحب الجناية باعه له القاضي في ماله الذي استهلكه له فان حضر بعد ذلك ولي الجناية لم يكن له شيء هذا اخر كتاب الأقضية عند جماعة رواة ( الموطأ ) الا يحيى بن يحيى ( ( 10 - باب ما يجوز من النحل ) ) قال أبو عمر ليس هذا الباب عند غير يحيى في ( الموطأ ) ولا له في هذا