ابن عبد البر

293

الاستذكار

والليث الام أحق بالابن حتى يبلغ ثماني سنين أو تسع سنين أو عشرا ثم الأب أولى بالجارية حتى تبلغ فان كانت الام غير مرضية في نفسها وأدبها لولدها اخذ منها إذا بلغ وقال الحسن بن حي إذا كانت الابنة كاعبا والغلام قد ايفع واستغنى عن أمه خيرا بين أبويهما فأيهما اختارا فهو أولى فان اختارا بعد ذلك الاخر حول ومتى طلقت بعد التزويج رجع حقها فإن كان أحد الأبوين غير مأمون كانت عند المأمون حتى يبلغ والبكر إذا بلغت فاختار لها أن تكون مع أحدهما فان أبت وهي مأمونة فلها ذلك والابن إذا بلغ واونس رشده ولي نفسه وقال الشافعي إذا بلغ الولد سبع سنين أو ثماني سنين خير إذا كانت دارهما واحدة وكانا مامونين على الولد يعقل عقل مثله فإذا كان أحدهما غير مأمون فهو عند المأمون منهما كان الولد ذكرا أو أنثى فان منعت المراة من الولد بالزوج فطلقها طلاقا رجعيا أو غيره رجعت على حقها في ولدها لأنها منعت لوجه فإذا ذهب فهي كما كانت وهو قول المغيرة وبن أبي حازم وعلى الأب نفقته ويؤدبه بالكتاب والصناعة ان كان من أهلها وياوي إلى أمه [ ولا يمنع ] ان اختار الام من اتيان الأب [ ولا الام من اتيان ابنتها وتمريضها عند الأب ] قال والام أحق بالولد الصغير ما لم تتزوج ثم الجدة للام وان علت ثم الجدة للأب وان علت ثم الأخت للأب والام ثم الأخت للأب ثم الأخت للأم ثم الخالة ثم العمة ولا ولاية لام أب الام لان قرابتها باب لا بأم وقرابة الصبي من النساء أولى وان كان الولد مخبولا فهو كالصغير قال ولا حق لاحد مع الأب غير الام وأمهاتها فاما أخواتها وغيرهن فإنما حقوقهن بالأب فلا يكون لهن حق معه وهن يدلين به والجد أبو الأب يقوم مقام الأب إذا لم يكن أب وأقرب العصبة يقوم مقام الأب إذا لم يكن أب أو كان غائبا أو غير رشيد