ابن عبد البر
287
الاستذكار
وبه عن يونس بن بكير عن بن إسحاق قال وقد كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مولى لخالته فاختة ابنة عمرو بن عائذ مخنث يقال له ماتع يدخل على نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون في بيته ولا يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم انه يفطن بشيء من امر النساء مما يفطن إليه الرجال ولا يرى أن له في ذلك اربا فسمعه يقول لخالد بن الوليد يا خالد ان فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف فلا ينفلتن منكم بادية ابنة غيلان بن سلمة فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمعها منه ( لا أرى هذا الخبيث يفطن لما أسمع ) ثم قال لنسائه ( لا يدخلن عليكن ) فحجب عن بيوت رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا قال بن إسحاق في هذا المؤنث ان اسمه ماتع ولم يقله غيره فيما علمت والأكثر على أن اسمه ( هيت ) كذلك ذكر ( حبيب ) عن مالك وكذلك رواه بن عيينة عن بن جريج ان اسم ذلك المحنث هيث وهو قول الواقدي وبن الكلبي وقال بن إسحاق وقد كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مولى خالته فاختة بنت عمرو بن عائذ بن عمران [ بن مخزوم المخزومي وقال بن الكلبي كان هيت المخنث ] مولى لعبد الله بن أمية أخي أم سلمة قال وكان طويس مولى عبد الله بن أبي أمية أيضا وقال بن إسحاق فقال لخالد بن الوليد وقالوا كلهم فقال لعبد الله بن أبي أمية كذلك في الحديث المسند وهو الصواب وهو قول بن إسحاق وغيره استشهد يوم الطائف عبد الله بن أبي أمية أخو أم سلمة وفي رواية بن الكلبي والواقدي ان هيتا هذا المخنث قال لعبد الله بن أبي أمية وهو أخو أم سلمة لأبيها وأمة عاتكة يا عبد الله - وهو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أم سلمة - ان افتتحتم الطائف فعليك ببادية بنت غيلان بن سلمة الثقفي فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان مع ثغر كالاقحوان ان قعدت تثنت وان تكلمت تغنت بين رجليها مثل الاناء المكفو ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لقد غلغلت النظر إليها يا عدو الله ) ثم اجلاه عن المدينة إلى الحمى قال فلما افتتحت الطائف تزوجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له بريهة هذا قول بن الكلبي قال ولم يزل هيت بذلك المكان حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم