ابن عبد البر

181

الاستذكار

وكذلك لو أقر بوصية أو شهدت بذلك البينة ويدل على صحة قول مالك أيضا انهم قد اجمعوا انه لو شهد رجلان من الورثة على الميت بالدين قبلت شهادتهما وكان على كل وارث بمقدار ميراثه وقال الكوفيون لو كانا غير عدلين لزمهما الدين كله في حصتيهما ولم يلزم سائر الورثة شيء فكيف يقبلون شهادة من إذا ثبتت شهادته كان بها جارا إلى نفسه أو دافعا عنها ( ( 23 - باب القضاء في أمهات الأولاد ) ) 1417 - قال مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه ان عمر بن الخطاب قال ما بال رجال يطؤون ولائدهم ثم يعزلوهن لا تأتيني وليدة يعترف سيدها ان قد ألم بها الا ألحقت به ولدها فاعزلوا بعد أو اتركوا 1418 - مالك عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد انها أخبرته ان عمر بن الخطاب قال ما بال رجال يطؤون ولائدهم ثم يدعوهن يخرجن لا تأتيني وليدة يعترف سيدها ان قد ألم بها الا قد ألحقت به ولدها فأرسلوهن بعد أو امسكوهن قال أبو عمر اتفق مالك والشافعي وأصحابهما على القول بما روي عن عمر في هذا الباب والعزل عندهم وغير العزل سواء إذا أقر بالوطء الا ان يدعي بعده استبراء واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال بما وصفنا ومنهم من قال لا ينفعه الاستبراء لان الحامل قد تحيض ومتى جاءت الأمة التي أقر سيدها بوطئها بولد لستة اشهر فصاعدا الحق بها لأنها فراش له قال أبو عمر فان انكر أن تكون ولدته لم يلحق به الا ان تشهد امرأتان عدلان على أنها ولدته بعد اقراره بالوطء عند مالك وأصحابه واما الشافعي فلا بد من اربع نسوة يشهدن عنده على ذلك فلا يجوز عنده شهادة امرأتين الا مع رجل في الديون وما كان مثلها