ابن عبد البر
173
الاستذكار
وعن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال هو ابنهما يرثانه ويرثهما وعن سفيان الثوري في رجلين تنازعا ولدا يقول كل واحد منهما انه ولد على فراشه الا انه في يد أحدهما قال هو للذي هو في يده إذا وضعته في ستة اشهر فإن كان دون ستة اشهر فهو للأول الا ان يكون دون ستة اشهر بيوم أو يومين قال هذا في الرجل يبيع الجارية من الرجل ثم يدعي ولدها ويدعي المشتري وقال سفيان الثوري في الولد يدعيه الرجلان انه يرث كل واحد منهما نصيب ذكر تام وهما جميعا يرثانه [ الثلث ] فإذا مات أحدهما فهو للباقي منهما ومن نفاه أحدهما لم يضرب الحد حتى ينفيه منهما جميعا فإذا صار للباقي منهما فإنه يرث اخوته من الميت ولا يرثونه لأنه يحجبهم أبوه الحي ويرثهم هو لأنه أخوهم ويكون ميراثه الباقي وعقله عليه فإذا مات الاخر من الأبوين صار عقله وميراثه للاخوة من الأبوين جميعا وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد لا يقضى ببقول القافة في شيء لا في نسب ولا في غيره قالوا وان ادعى رجلان مسلمان ولدا جعل بينهما وجعلت الأمة أم ولد لهما فان كانوا ثلاثة وادعوا ولدا لم يكن بينهم في قول أبي يوسف وقال محمد يكون بن الثلاثة إذا ادعوه معا كما يكون بين الاثنين ولو كانت الأمة بين مسلم وذمي فجاءت بولد فادعياه جميعا فإنه يجعل بن المسلم منهما عندهم ويضمن قيمة الأمة لشريكه ونصف العقد وقال زفر يكون ابنهما جميعا ويكون مسلما وقد روي ذلك عن أبي حنيفة واختاره الطحاوي واما قول أهل الحجاز [ في القضاء ] بالقافة فروي عن عمر وبن عباس وأنس بن مالك ولا مخالف لهم من الصحابة وهو قول عطاء بن أبي رباح وبه قال [ مالك واحمد ] [ والليث ] والأوزاعي والشافعي وأبو ثور وهو قول عمر وبه قضى في محضر من الصحابة وقد زعم بعض من لا يرى القول بالقافة ان عمر انما ضرب القائف بالدرة لأنه لم ير قوله شيئا يعمل به وهذا تعسف يشبه التجاهل لان قضاء عمر بالقافة اشهر واعرف من أن يحتاج إليه إلى شاهد بل انما ضربه بقولهف ( اشتركا فيه ) وكان