ابن عبد البر

147

الاستذكار

والصحيح في المسألتين وجوب الصداق ووجوب الغرم لان حد الله تعالى لا يسقط به حق الادمي وهما حقان واجبان أوجبهما الله تعالى ورسوله فلا يضر اجتماعهما ذكر عبد الرزاق عن بن جريج قال أخبرني بن شهاب في بكر افتضت بصداق مثلها من النساء قال قضى بذلك عبد الملك بن مروان قال وأخبرنا بن جريج قال قلت لعطاء البكر تستكره قال لها مثل صداق نسائها قال واية ذلك ان تصيح أو ان يوجد بها اثر قال أخبرنا معمر عن الزهري قال من استكره امرأة بكرا فلها صداقها وعليه الحد ولا حد عليها قال معمر وقال قتادة مثل ذلك قال واية البكر تستكره ان تصيح قال والثيب في ذلك مثل البكر وذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني هشيم عن أبي حرة عن الحسن قال استكره عبد امرأة فوطئها فاختصما إلى الحسن وهو قاض يومئذ فضربه الحد وقضى بالعبد للمراة قال أبو عمر أسلمه سيده بجنايته والله أعلم وقد تقدم القول بما قاله أبو حنيفة وطائفة من علماء الكوفة ذكر أبو بكر قال حدثني شبابة بن سوار عن شعبة قال سالت الحكم وحمادا عن مملوك انتزع جارية فقالا عليه الحد وليس عليه صداق ( ( 17 - باب القضاء في استهلاك الحيوان والطعام وغيره ) ) 1404 - قال مالك الامر عندنا فيمن استهلك شيئا من الحيوان بغير اذن صاحبه ان عليه قيمته يوم استهلكه ليس عليه ان يؤخذ بمثله من الحيوان ولا يكون له ان يعطي صاحبه فيما استهلك شيئا من الحيوان ولكن عليه قيمته يوم استهلكه القيمة اعدل ذلك فيما بينهما في الحيوان والعروض