ابن عبد البر

112

الاستذكار

قال ولا يقضى بالعهدة في الرقيق الا بالمدينة أو بين قوم يشترطونها بينهم في سائر الآفاق وروى أبو ثابت عن بن نافع قال سئل مالك عن شهادة الرجل مع يمين صاحب الحق أترى ان يحمل الناس عليه بكل البلاد قال نعم وقال بن القاسم من أقام شاهدين على الغريم واقام اخر عليه شاهدا ويمينا فهما سواء في أسوة الغرماء قال أبو عمر قد كان جماعة من جلة العلماء يفتون ويقضون باليمين مع الشاهد اتباعا للسنة في ذلك روى حماد بن زيد عن أيوب عن [ محمد ] بن سيرين ان شريحا أجاز شهادة رجل واحد مع يمين الطالب قال حماد وحدثني عبد المجيد بن وهب قال شهدت يحيى بن يعمر قضى بذلك وروى هشيم قال أخبرنا حصين عن عبد الله بن عتبة مثله [ وروى محمد بن عبد الله الأنصاري عن الأشعث عن الحسن مثله ] وروى حماد بن زيد عن خالد ان اياس بن معاوية أجاز شهادة عاصم الجحدري وحده - يعني - مع يمين الطالب وروى هشيم قال أخبرنا المغيرة عن الشعبي قال أهل المدينة يقولون شهادة الشاهدة ويمين الطالب ونحن لا نقول ذلك وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي لا يقضى باليمين مع الشاهد الواحد [ في شيء من الأشياء ] وهو قول إبراهيم والحكم [ بن عتيبة ] وعطاء واختلف فيه عن الزهري فروي عنه انه إذا ولي القضاء قضى به والأشهر ( عنه ) رده قال معمر سالت الزهري ( عن اليمين مع الشاهد ) فقال هذا شيء أحدثه الناس لا بد من شاهدين هذه رواية عبد الرزاق عن معمر وقد حدثني خلف ( بن قاسم