ابن عبد البر

545

الاستذكار

ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن خالد بن غزية عن علي بن أبي طالب أن رجلا سأله عن هذه الآية فقال هي المرأة تكون عند الرجل فتنبو عيناه عنها من دمامتها أو فقرها أو كبرها أو سوء خلقها وتكره فراقه فإن وضعت له شيء من مهرها حل له فإن جعلت له من أيامها فلا حرج وروى معمر عن الزهري قصة رافع بن خديج التي ذكر مالك بمعنى حديث مالك سواء وزاد فذلك الصلح الذي بلغنا أنه نزلت فيهما * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ) * [ النساء 128 ] وروى هشيم [ عن يونس وهشام ] عن بن سيرين عن عبيدة قال هما على ما اصطلحا عليه فإن انتقضت فعليه أن يعدل عليهما أو يفارقها قال هشيم وأخبرنا مغيرة عن إبراهيم مثل ذلك قال وأخبرنا حجاج بن أرطأة عن مجاهد مثل ذلك قال وأخبرنا يونس عن الحسن قال ليس لها أن تنتقض وهو على ما اصطلحا عليه قال أبو عمر قول الحسن هذا هو قياس قول مالك فيمن أنظر بالدين أو أعار العارية إلى مدة ونحو ذلك من مسائله وقول عبيدة وإبراهيم ومجاهد هو قياس قول الشافعي والكوفي لأنها هبة منافع طارئة لم تقبض فجاز الرجوع فيها وبالله التوفيق [ تم كتاب النكاح بحمد الله وعونه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما يتلوه كتاب الطلاق