ابن عبد البر
517
الاستذكار
وعن أبي بكر بن عبد الله أنه سمع أباه يقول حضرت عمر بن عبد العزيز جاءته امرأة من الأعراب بغلام لها رومي فقالت إني استسررته فمنعني بنو عمي عن ذلك وإنما أنا بمنزله الرجل تكون له الوليدة فيطؤها فإنه عنى بني عمي فقال عمر أتزوجت قبله قالت نعم قال عمر أما والله لولا منزلتك من الجهالة لرجمتك بالحجارة ولكن اذهبوا به فبيعوه ممن يخرج به إلى غير بلدها قال أبو عمر وأما الزوج [ يملك ] امرأته فلا خلاف بين العلماء في بطلان نكاحها على ما تقدم من اختلافهم هل ذلك فسخ نكاح أو طلاق ولكنه يطؤها بملك يمينه ولا يحتاج إلى استبرائها من مائه عند جميعهم فإن أعتقها بعد ابتياعه لها لم تحل له إلا بنكاح وصداق ولو ورث أو اشترى بعضها فإن معمرا روى عن الزهري قال حرمت عليه حتى يستخلصها فإن أصابها فحملت فهي من أمهات أولاده وتقوم لشركائه قال معمر وقال قتادة لم تزدد منه إلا قربا وتكون عنده على حالها قال أبو عمر قول بن شهاب هو قول مالك لأنه لما ملك بعضها [ انفسخ ] نكاحهما ولم يحل له وطؤها لأنه لا يملك جميعها [ فإن وطئها لحقه ولدها وقومت عليه لشركائه وأما قول قتادة فإنه يقول إنه لا ينفسخ النكاح إلا بملك جميعها ] ويطؤها [ بنكاحه ] ولا يزيد ملك اليمين [ منها ] إلا قوة قال أبو عمر ولو أن عبدا تزوج بإذن مولاه على صداق معلوم فضمنه السيد ثم إنه دفع [ فيه ] عنده [ في ] ذلك إلى زوجته فملكته بمهرها كان النكاح مفسوخا فإن كان دخل بها فلا شيء على السيد وإن كان لم يدخل بها فلا شيء لها عند مالك والشافعي وأبي حنيفة وقال الثوري [ والليث ] لها نصف المهر ( ( 20 - باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله ) ) 1101 - مالك عن بن شهاب أنه بلغه أن نساء كن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم