ابن عبد البر

477

الاستذكار

وعشرا إنها لا تنكح إن ارتابت من حيضتها حتى تستبرئ نفسها من تلك الريبة إذا خافت الحمل قال أبو عمر هذا يدل من قولهم على أن الأربعة الأشهر والعشرة لا تبرىء المتوفى عنها زوجها إلا أن تحيض فيهن أقل شيء حيضة وإنها إن لم تحض مرتابة إلا أن يكون أمر حيضتها بين الحيضتين أكثر من أربعة أشهر وعشر فلا ريبة - حينئذ - بها إلا أن تتهم نفسها بحمل وقول الليث في ذلك كقول مالك وقال أبو حنيفة والثوري والحسن بن حي والشافعي إذا انقضت أربعة أشهر وعشر بغير مخافة منها على نفسها حملا جاز لها النكاح وإن لم تحض قال أبو عمر من قال بأن الحامل تحيض ينكسر قوله في هذه المسألة إن شرط الحمل والله أعلم ( ( 12 - باب نكاح الأمة على الحرة ) ) 1085 - مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر سئلا عن رجل كانت تحته امرأة حرة فأراد أن ينكح عليها أمة فكرها أن يجمع بينهما 1086 - مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول لا تنكح الأمة على الحرة إلا أن تشاء الحرة فإن طاعت الحرة فلها الثلثان من القسم قال مالك ولا ينبغي لحر أن يتزوج أمة وهو يجد طولا لحرة ولا يتزوج أمة إذا لم يجد طولا ( 1 ) لحرة إلا أن يخشى العنت ( 2 ) وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه * ( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) * [ النساء 25 ] وقال * ( ذلك لمن خشي العنت منكم ) * [ النساء 25 ] قال مالك والعنت هو الزنى قال أبو عمر أما نكاح الأمة لمن عنده حرة فقد اختلف العلماء في ذلك واختلف فيه أيضا قول مالك