ابن عبد البر

368

الاستذكار

وممن قال في هذا الباب عن بن شهاب عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد معمر وبن عيينة وبن جريج وعقيل ويونس وشعيب والأوزاعي وهؤلاء جماعة أئمة حفاظ وهم أولى أن يسلم لهم ويصوب قولهم ومالك حافظ الدنيا ولكن الغلظ لا يسلم منه أحد وقالت الجماعة في هذا الحديث بإسناده المذكور عن النبي صلى الله عليه وسلم ( ( لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ) ) [ فاقتصر مالك - رحمه الله - على موضع الفقه الذي فيه التنازع وعزف عن غيره فلم يقل ولا الكافر المسلم ] لأن الكافر لا يرث المسلم بإجماع [ المسلمين على ذلك ] فلم يحتج إلى هذه اللفظة مالك وجاء من الحديث بما فيه الحجة على من خالفه في توريث المسلم من الكافر وهي مسألة اختلف فيها السلف وذلك أن معاذ بن جبل ومعاوية بن أبي سفيان كانا يورثان المسلم من الكافر وروي ذلك عن عمر بن الخطاب ولا يصح ورواه الثوري عن حماد [ بن إبراهيم عن عمر أنه ] قال أهل الشرك نرثهم ولا يرثونا والصحيح عنه أنه قال في أهل الكفر لا نرثهم ولا يرثونا ذكره مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر وروى مالك وبن جريج وبن عيينة عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن محمد بن الأشعث عن عمر أنه قال له [ في عمته وماتت نصرانية ( ( يرثها أهل دينها ) ) ورواه بن جريج أيضا عن عمرو بن ميمون عن العرس بن قيس عن عمر بن الخطاب ] في عمه الأشعث بن قيس ( ( يرثها أهل دينها ) ) وممن قال بقول معاذ ومعاوية أن المسلمين يرثون قراباتهم من الكفار ولا يرثهم الكفار محمد بن علي بن الحنفية [ ومحمد بن علي بن حسين وسعيد ] بن المسيب ومسروق ويحيى بن يعمر ورواية عن إسحاق بن راهويه وقال بعضهم نرثهم ولا يرثونا كما ننكح نساءهم ولا ينكحون نساءنا ورووا فيه حديثا ليس بالقوي مسندا قد ذكرته في ( ( الإشراف