ابن عبد البر
340
الاستذكار
عن الجد والله أعلم وذلك مما لم يكن يقضي فيه إلا الأمراء يعني الخلفاء وقد حضرت الخليفتين قبلك يعطيانه النصف مع الأخ الواحد والثلث مع الاثنين فإن كثرة الأخوة لم ينقصوه من الثلث [ قال أبو عمر ] في هذا الخبر من العلم فضل زيد [ بن ثابت ] وإمامته في علم الفرائض وأنه كان المسؤول عما أشكل منها والمكتوب إليه من الآفاق فيها لعلمه بها وأن المدينة كان يفزع إلى أهلها من الآفاق في العلم وعلى مذهب زيد بن ثابت في الفرائض رسم مالك - رحمه الله - كتابه هذا وإليه ذهب وعليه اعتمد وكان القائم بمذهب زيد في ذلك ابنه خارجة ثم أبو الزناد [ ثم ] ابنه عبد الرحمن ومالك [ وجماعة ] علماء المدينة على مذهب زيد بن ثابت في ذلك وهو مذهب أهل الحجاز وكثير من علماء البلدان في سائر الأزمان وبه قال الشافعي لم يعد شيء منه وأما جمهور أهل العراق فيذهبون إلى قول علي في فرائض المواريث لا يعدونه إلا باليسير النادر كما صنع أهل الحجاز بمذهب زيد في ذلك ومن خالف زيدا من الحجازيين أو خالف عليا من العراقيين فقليل وذلك لما يرويه مما يلزم الانقياد إليه والجملة ما وصفت لك 1043 - مالك عن بن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب أن عمر بن الخطاب فرض للجد الذي يفرض الناس له اليوم 1044 - مالك أنه بلغة عن سليمان بن يسار أنه قال فرض عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وزيد بن ثابت للجد مع الأخوة الثلث قال مالك والأمر المجتمع عليه عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا أن الجد أبا الأب لا يرث مع الأب دنيا شيئا وهو يفرض له مع الولد الذكر ومع بن الابن الذكر السدس فريضة وهو فيما سوى ذلك ما لم يترك المتوفى أما أو