ابن عبد البر
259
الاستذكار
وقال المزني عن الشافعي لا تحل ذبيحة نصارى العرب وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وروى قيس بن الربيع عن عطاء بن السائب عن زاذان عن علي قال إذا سمعت النصراني يقول باسم المسيح فلا تأكل وإذا لم يسم [ فكل ] فقد أحل الله ذبائحهم وعن عائشة قالت لا تأكل ما ذبح لأعيادهم وعن بن عمر مثله وعن الحسن وميمون بن مهران أنهما كانا يكرهان ما ذبح النصارى لأعيادهم وكنائسهم وآلهتهم و [ قد ] قال إسماعيل بن إسحاق كان مالك يكرهه من غير أن يوجب فيه تحريما وذكر عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن [ عمرو بن ] ميمون بن مهران أن عمر بن عبد العزيز كان يوكل بقوم من النصارى قوما من المسلمين إذا ذبحوا أن يسموا الله ولا يتركوهم أن يهلوا لغير الله 1012 - مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عباس كان يقول ما فرى ( 1 ) الأوداج ( 2 ) فكلوه مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول ما ذبح به إذا بضع فلا بأس به إذا اضطررت إليه قال أبو عمر أما قول سعيد بن المسيب إذا اضطررت إليه فكلام ليس على ظاهره وإنما معناه ألا يذبح بغير المدى والسكاكين وقاطع الحديد اختيارا وقد مضى القول في معنى هذين الحديثين فأصل هذه المسألة أن كل ما خرق برقته أو قطع بحده أكل ما ذكى به لأنه يعمل عمل الحديد قال عمر بن الخطاب ليذك لكم الأسل النبل والرماح