ابن عبد البر

255

الاستذكار

فقلت يا رسول الله إنا نلقى العدو غدا وليس معنا مدى أنذكي بالليط فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سنا أو ظفرا وسأحدثكم عن ذلك أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة ) ) ( 1 ) وذكر الحديث وقد تقدم ذكره في ( ( التمهيد ) ) فإذا جازت التذكية بغير الحديد جازت بكل شيء إلا أن يجتمع على شيء فيكون مخصوصا وعلى هذا مذهب مالك وأصحابه [ وأبي حنيفة وأصحابه ] والشافعي وأصحابه والسن والظفر المنهي عن التذكية بهما عندهم هما غير المنزوعين لأن ذلك يصير خنقا وكذلك قال بن عباس - رضي الله عنه - ذلك الخنق فأما السن والظفر المنزوعان إذا فريا الأوداج [ فجائز ] الذكاة بهما عندهم وقد كره قوم السن والظفر والعظم على كل حال منزوعة وغير منزوعة منهم [ إبراهيم ] النخعي والحسن بن حي والليث [ بن سعد ] وروي ذلك [ أيضا ] عن الشافعي وحجتهم ظاهر حديث رافع بن خديج المذكور في هذا الباب وأما حديثه عن نافع فقد ذكرنا الاختلاف فيه في ( ( التمهيد ) ) وأما سلع فيروى بتسكين اللام وتحريكها وأكثر الرواة [ يحركونها ] بالفتح وأظن الشاعر في قوله ( إن بالشعب الذي دون السلع * لقتيلا دمه ما يطل