ابن عبد البر
238
الاستذكار
وكذلك ذكر بن المواز وقال بن المواز لا يشترك في هدي واجب ولا تطوع ثم قال وأرجو أن يكون خفيفا في التطوع وروى بن القاسم عن مالك أنه لا يشترك في هدي واجب ولا في هدي تطوع ولا في نذر ولا في جزاء صيد ولا فدية وهو قول بن القاسم قال وقال مالك جائز أن يذبح الرجل البدنة أو البقرة عن نفسه وعن أهل بيته وإن كانوا أكثر من سبعة يشركهم فيها ولا يجوز [ عنده ] أن يشتروها بينهم بالشركة فيذبحوها إنما تجزئ إذا تطوع بها عن أهل بيته ولا تجزئ عن الأجنبيين وقول الليث في ذلك نحو قول مالك قال لا تذبح البدنة ولا البقرة [ إلا ] عن واحد إلا أن يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته قال أبو عمر حجة من ذهب مذهب مالك والليث في هذا حديث مالك عن بن شهاب [ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يذبح عن أهل بيته إلا بقرة واحدة وقد رواه غير مالك عن بن شهاب ] عن عروة وعمرة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ نحر عن نسائه بقرة واحدة ولا يصح من جهة النقل وروي من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مثله ذكر أبو عيسى الترمذي قال حدثني إسحاق بن منصور قال حدثني هشام بن عمار قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن من اعتمر من نسائه في حجة الوداع بقرة بينهن ( 1 ) قال أبو عيسى سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال إن الوليد بن مسلم لم يقل فيه حدثنا الأوزاعي وأراد أخذه عن يوسف بن السفر ويوسف بن السفر ذاهب الحديث وضعف محمد هذا الحديث ومن حجة من ذهب مذهب مالك أيضا في ذلك قول أبي أيوب الأنصاري كنا نضحي بالشاة الواحدة