ابن عبد البر
212
الاستذكار
مطرف عن الشعبي والحكم والحارث العكلي أنهم قالوا في رجل قال كل مال لك في المساكين صدقة فحنث قالوا ليس بشيء قال وحدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا علي بن زياد عن سفيان الثوري عن يونس بن عبيد عن الحسن فيمن حلف في كل ما يملكه في سبيل الله وفي المساكين فحنث قال يطعم عشرة مساكين قال سفيان وبه نأخذ قال بن وضاح وحدثنا أبو زيد بن أبي العمر في الرجل يحلف بماله في المساكين أو كل شيء له في سبيل الله قال أما أنا فأقول عليه كفارة يمين ويجزئه إن شاء الله قال بن وضاح وحدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح قال سألت عبد الله بن وهب عن الرجل يقول كل شيء له في سبيل الله إن فعلت كذا ثم يفعله قال يخرج ثلث ماله عند مالك قلت لابن وهب فإن أدى زكاة ماله أو أخرج كفارة يمينه أتراه مجزئا عنه لما فيه من الاختلاف فقال أرجو أن يجزئه إن شاء الله قال أبو الطاهر وسمعت بن وهب غير مرة يفتي به في هذا بعينه وكان ربما أفتى أن الحالف إن كان موسرا أخرج ثلث ماله وإن كان معسرا أخرج زكاة ماله وإن كان مقلا أخرج كفارة يمينه وكان يستحسن ذلك وفي سماع رومان عبد الملك بن الحسن من بن وهب أنه سئل عن الرجل يخلف بأشد ما أخذه أحد عن أحد ثم يحلف قال يجزئه كفارة يمين أخبرنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن جابر بن عبد الله قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل بمثل بيضة من ذهب فقال يا رسول الله أصبت هذه من معدن فخذها فهي صدقة ما أملك غيرها فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءه عن يمينه ثم جاءه عن يساره ثم من خلفه فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذفه بها فلو أصابته لوجعته وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( يأتي أحدكم بما يملك فيقول هذه صدقة ثم يقعد يستلف الناس خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى