ابن عبد البر
166
الاستذكار
وقد روي هذا عن بن عباس ذكره بن أبي شيبة قال حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن سعيد بن جبير عن بن عباس في الرجل يحلف بالنذر أو الحرام فقال لم يأل أن يغلظ على نفسه بعتق رقبة أو بصوم شهرين أو بإطعام ستين مسكينا وذكر عن عبدة بن سليمان عن سعيد عن قتادة عن بن عباس مثله وعن بن عيينة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن بن عباس مثله وعن بن عيينة قال النذر إذا لم يسمه صاحبه فهي أغلظ الأيمان ولها أغلظ الكفارات وهو قول بن مسعود على اختلاف عنه وقد روي عنه عليه عتق رقبة وقال معمر عن قتادة اليمين المغلظة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا وذكر بن أبي شيبة عن عبد الرحيم بن سليمان عن سعيد عن قتادة عن سعيد بن جبير عن بن عمر مثله وقال الشعبي إني لأعجب ممن يقول النذر يمين مغلظة ثم قال عليه إطعام عشرة مساكين وقاله الحسن وهو قول إبراهيم ومجاهد وعطاء وطاوس وجابر بن زيد وجماعة الفقهاء أهل الفتيا بالأمصار قال أبو عمر هذا أقل ما قيل في ذلك وهو الصحيح لأن الذمة أصلها البراءة إلا بيقين وقد قيل إن الأول في مثل هذا كالإجماع وقد روي في النذر المبهم كفارته كفارة يمين حديث مسند وهو أعلى ما روي في ذلك وأجل حدثنا سعيد قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بن وضاح قال حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن إسماعيل بن رافع عن خالد بن يزيد عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( من نذر نذرا فلم يسمه فعليه كفارة يمين