ابن عبد البر

157

الاستذكار

بنا إلى قتلانا يوم أحد وأجرى معاوية العين فاستخرجناهم بعد ست وأربعين سنة لينة أجسادهم تتثنى أطرافهم وحدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا إسحاق بن إسماعيل الأيلي قال حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال لما أراد معاوية أن يجري العين بأحد نودي بالمدينة من كان له قتيل فليأت قتيله قال جابر فأتيناهم فأخرجناهم رطابا يتثنون فأصابت المسحاة أصبع رجل منهم فانفطرت دما قال أبو سعيد الخدري لا ننكر بعد هذا منكرا أبدا قال أبو عمر لا أدري من القائل قال أبو سعيد أجابر قاله أم أبو الزبير لأنه لم يجد لأبي سعيد في الإسناد ذكرا وقد روي أن الذي أصبت أصبعه دما كان حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه حدثنا خلف بن قاسم قال حدثنا عبد الله بن عمر بن معمر الجوهري قال حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج قال حدثنا يحيى بن سليمان وحامد بن يحيى قالا حدثنا سفيان بن عيينة واللفظ ليحيى عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال لما أراد معاوية أن يجري العين التي إلى أحد أمر مناديا نادى بالمدينة من كان له قتيل فليخرج إليه وليباشر تحوله قال جابر فأتيناهم فأخرجناهم من قبورهم رطابا يتثنون يعني شهداء أحد قال فأصابت المسحاة أصبع رجل منهم فانفطرت دما قال أبو سعيد لا أنكر بعد هذا منكر قال يحيى بن سليمان قال لنا سفيان بلغني أنه حمزة بن عبد المطلب وقد روي عن جابر بإسناد صحيح أنه أخرج أباه من قبره بعد ستة أشهر أو سبعة وهذا لا محالة وقت غير ذلك الوقت ومدة غير هذه المدة ولم يفعل ذلك جابر إلا أراده أن يكون في قبره واحدا وذلك بين في الحديث حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا