ابن عبد البر

141

الاستذكار

فلك كذا وكذا ولم يقل إن سبقتك فعليك كذا وكذا فلا بأس ويكره أن يقول إن سبقتك فعليك كذا وإن سبقتني فعلي كذا هذا لا خير فيه وإن قال رجل غيرهما أيكما سبق فله كذا فلا بأس وإن كان بينهما محلل إن سبق فلا يغرم وإن سبق أحد فلا بأس وذلك إذا كان يسبق ويسبق وقالوا ما عدا هذه الثلاثة الأسباق فالسبق فيه قمار وأجاز العلماء في غير الرهان السبق على الأقدام وهذا مأخوذ من خبر سلمة بن الأكوع أنه سابق بين [ يدي ] رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الأنصاري ( 1 ) وقد ذكرناه في ( ( التمهيد ) ) وسابق رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة فسبقها فلما أسن سابقها فسبقته فقال ( ( هذه بتلك ) ) ( 2 ) وأما السبق في الرهان فلا يجوز إلا في ثلاثة أشياء هي الخف والحافر والنصل وفيه حديث احتاج الناس فيه إلى بن أبي ذئب رواه عنه الثوري وبن عيينة والقعنبي وغيرهم عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ( لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر ) ) ( 3 ) حديث آخر 971 - وذكر مالك عن يحيى بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رئي وهو يمسح وجه فرسه بردائه فسئل عن ذلك فقال ( ( إني عوتبت الليلة في الخيل