ابن عبد البر

133

الاستذكار

حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي قال حدثني أبي قال حدثني عبد الله بن يونس قال حدثنا بقي قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا محمد بن أبي عدي عن محمد بن سيرين قال جاءت كتيبة من قبل المشرق من كتائب الكفار فلقيها رجل من الأنصار فحمل عليهم فخرق الصف حتى خرج ثم كر راجعا حتى رجع صنع ذلك مرتين أو ثلاثا فإذا سعد بن هشام فذكر ذلك لأبي هريرة فتلا * ( ومن الناس من يشري نفسه ) * [ البقرة 207 ] وقد روى سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن حازم أن رجلا قتل العدو خاله فقال لعمر بن الخطاب يا أمير المؤمنين إن ناسا يزعمون أن خالي ألقى بنفسه إلى التهلكة فقال عمر بل هو من الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة وقد روى عن عمر بن الخطاب خلاف هذا ذكره بن عيينة عن أبي إسحاق الشيباني قال سمعت المعرور بن سويد يقول إن عمر بن الخطاب ذكر له رجل قتل بين يدي صف فقال عمر لأن أموت على فراشي أحب إلي أن أقتل بين يدي صف يعني أن يستقبل وذكره بن عيينة أيضا عن الحسن بن عمارة عن واصل الأحدب عن المعرور عن عمر مثله وزاد وليس خروجه عن مكانه عظيم الغنى عن أصحابه قال سفيان وقد يكون خارجا من الصف وهو شاذ لمكانه وروى معمر عن الحسن قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقاتل فقال يا رسول الله أحمل عليهم فقال أتريد أن تقتلهم قال أبو عمر هذا حديث ليس إسناده بالقوي وأحسن ما قيل في معنى قول الله تعالى * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * [ البقرة 195 ] ذلك في ترك الثقة في سبيل الله والله أعلم ذكر أبو بكر قال حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن أبي صالح عن بن عباس * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * [ البقرة 195 ] أنفق في سبيل الله ولو بمشقص قال وحدثنا وكيع عن سفيان عن عباس بن الأسود عن مجاهد قال إذا لقيت العدو فاثبت فإنما نزلت هذه الآية في النفقة