ابن عبد البر

12

الاستذكار

وقال أعشى باهلة ( أما يصبك عدو في مناوأة * يوما فقد كنت تستعلي وتنتصر ) ( 1 ) وقال أوس بن حجر ( إذا أنت ناوأت الرجال ولم تنوء * بقرنين غرتك القرون الكوامل ) ( 2 ) ( ولا يستوي قرن النطاح الذي به * تنوء وقرن كلما نؤت مائل ) وأما قوله الآية الجامعة الفاذة فالفاذ هو الشاذ ويقال فاذة وفذة وفاذ وفذ ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ ) ) ( 3 ) ومعنى ذلك أنها منفردة في عموم الخير والشر لا آية أعم منها وقد زدنا هذا المعنى بيانا في ( ( التمهيد ) ) وقوله في الحمر في هذا الحديث مثل قولة عليه السلام ( ( في كل كبد رطبة أجر ) ) ( 4 ) وكان الحميدي _ رحمه الله _ يقول إذا نحرت حمارا فانظر كيف تنحره قال أبو عمر أما الخيل فقد جاء فيها ما جاء وسيأتي في هذا المعنى زيادة عند قوله عوتبت الليلة في الخيل ( 5 ) وروى سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن مسلم بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رئي صباحا وهو يمسح فرسه بردائه وقال ( ( إن جبريل عاتبني الليلة في الخيل ) ) أخبرناه عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا الخشني قال حدثنا بن أبي عمر قال حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن مسلم بن يسار فذكره