ابن عبد البر

417

الاستذكار

والرابع هذا وليس منها حديث منكر ولا ما يدفعه أصل وفيه من وجوه العلم أن ليلة القدر لم يعطها إلا محمد وأمته صلى الله عليه وسلم وفيه أن أعمار من مضى كانت أطول من أعمارنا أخبرنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا بن وضاح قال حدثنا محمد بن المصفى قال حدثنا بقية بن الوليد قال حدثني بجير بن سعيد عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليلة القدر في العشر البواقي من قامهن ابتغاء وجه الله غفر الله له ما تقدم من ذنبه وهي ليلة تسع تبقى أو سبع أو خمس أو ثلاث أو آخر ليلة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة كأن فيها قمرا ساطعا ساكنة لا برد فيها ولا حر ولا يحل لكوكب أن يرمى به فيها حتى يصبح وإن أمارتهما الشمس أن تخرج صبيحتها مشرقة ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر ولا يحل للشيطان أن يطلع معها يومئذ قال أبو عمر هذا حديث حسن حديث غريب وهو من حديث الشاميين رواته كلهم ثقات وبقية إذا روى عن الثقات فليس بحديثه بأس 665 - وأما حديث مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب كان يقول من شهد العشاء من ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها قال أبو عمر مثل هذا لا يكون رأيا ولا يؤخذ إلا توقيفا ومراسيل سعيد أصح المراسيل وفيه الحض على شهود العشاء في جماعة وبيان فضيلة ليلة القدر وبالله التوفيق تم شرح كتاب الاعتكاف