ابن عبد البر
410
الاستذكار
قال أبو عمر وهذا حديث منقطع ولم يلق أبو النضر عبد الله بن أنيس ولا رآه ولكنه يتصل من وجوه شتى صحاح ثابتة منها ما رواه الزهري عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم متصل وأخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا أبو بكر بن الأسود قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن الحارث التيمي عن بن عبد الله بن أنيس قال حدثني أبي قال قلت يا رسول الله إني أكون في باديتي وأنا بحمد الله أصلي فيها فمرني بليلة من هذا الشهر أنزل بهذا المسجد أصليها فيه قال انزل ليلة ثلاث وعشرين فصلها فيه وروى يزيد بن الهاد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه أخبره عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن عبد الله بن أنيس بمعناه قال بن الهاد وكان محمد بن إبراهيم يجتهد تلك الليلة وذكر بن أبي شيبة قال حدثني أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن بن عباس قال بينا أنا نائم في رمضان فقيل لي إن الليلة ليلة القدر فقمت وأنا ناعس فتعلقت ببعض أطناب فسطاط رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته وهو يصلي فنظرت في الليلة فإذا هي ليلة ثلاث وعشرين قال بن عباس إن الشيطان يطلع مع الشمس كل يوم إلا ليلة القدر وذلك أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها ذكر عبد الرزاق عن بن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد قال كان بن عباس ينضح على أهله الماء ليلة ثلاث وعشرين وعن بن جريج قال أخبرني يونس بن يوسف أنه سمع سعيد بن المسيب يقول استقام ملأ القوم أنها ليلة ثلاث وعشرين قال أبو عمر يعني في ذلك العام والله أعلم وهذه الليلة تعرف بليلة الجهني بالمدينة وذكر عبد الرزاق عن منصور عن إبراهيم عن الأسود قال كانت عائشة توقظ أهلها ليلة ثلاث وعشرين وعن محمد بن راشد عن مكحول أنه كان يراها ليلة ثلاث وعشرين قال معمر كان أيوب يغتسل في ليلة ثلاث وعشرين