ابن عبد البر

396

الاستذكار

قال أبو عمر قد أجمعوا في المعتكف في العشر الأول أو الوسط من رمضان أنه يخرج إذا غابت الشمس من آخر يوم من اعتكافه وفي إجماعهم على ذلك ما يوهن ورواية من روى يخرج من صبيحتها أو في صبيحتها وإجماعهم على ذلك نقيض ما اختلفوا فيه من الخروج لمن اعتكف العشر الأواخر ويدل على تصويب رواية من روى يخرج فيها من اعتكافه يعني بعد الغروب والله أعلم والصحيح في تحصيل مذهب مالك أن يقام المعتكف ليلة الفطر في معتكفه وخروجه منه إلى العيد استحباب وفضل لا إيجاب وهو الذي ذكر فيه قوله في موطئه بل قد نص عليه وبالله التوفيق ( ( 4 - باب قضاء الاعتكاف ) ) 657 - مالك عن بن شهاب عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يعتكف فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف فيه وجد أخبية خباء عائشة وخباء حفصة وخباء زينب فلما رآها سأل عنها فقيل له هذا خباء عائشة وحفصة وزينب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آلبر تقولون بهن ثم انصرف فلم يعتكف حتى اعتكف عشرا من شوال قال أبو عمر كذا روى يحيى بن يحيى هذا الحديث عن مالك عن بن شهاب ولم يتابعه على روايته عن مالك عن بن شهاب أحد من رواة الموطأ والحديث معروف عن مالك وغيره عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة ولم يروه بن شهاب أصلا ولا يعرف هذا الحديث لابن شهاب لا من رواية مالك ولا من رواية غيره من أصحابه وإنما هو في الموطأ وغيره لمالك عن يحيى بن سعيد كذلك رواه جماعة الموطأ عن مالك وكذلك رواه أصحاب يحيى بن سعيد عنه عن عمرة لا يذكر عائشة ومنهم من يرويه عن مالك عن يحيى بن سعيد لا يذكر عمرة